ضعيفاً .
فان قوله عليه السلام « أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك » بعد كون صدر كلامه فيها « كل شئ هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » ينافي هذا الاحتياط وهذا القول وليس في خصوص مورد ما شك في حصول سبب التحريم بعد مالم يكن كالرضاع بل يشمل مالم يكن كذلك بل لو كان الحرمة لكان من بدو الأمر كاحتمال كونها اختاً وان كان احتمال كونها رضيعة يكون من قبيل الشك في حصول سبب التحريم وهو قده أيضاً لا يرتضى الفساد ويقول في مورد الشك في حصول سبب التحريم بأنه خلاف السيرة والطريقة وان لم يكن السيرة والطريقة واضحة لنا ولنا كلام في أصل وجوب الاحتياط في باب الفروج فإنه ان كان في مورد العلم الإجمالي فيكون الاحتياط واجباً فيه وان لم يكن من الفروج وان كانت الشبهة بدوية فمضافاً إلى عدم الدليل على وجوب الاحتياط فيها يكون هذا الخبر دليلًا على عدم وجوبه .
ثم إن صاحب العروة أورد على صاحب الجواهر في كلامه المتقدم ببعض ما أوردناه على الشق الثاني من كلامه في النكاح فلايفيده وأورد على الشق الأول من كلامه في المقام بوجوه : الأول ان استفادة الشرطية للجواز من قوله عليه السلام إذا اختلف الجنسان ولعدم الجواز من قوله عليه السلام إذا كان من جنس واحد ممنوعة إذ لفظة إذا فيه لبيان الموضوع لا لبيان الشرطية فكأنه قال في المختلف يجوز البيع باىّ وجه شئتم ، كما أن قوله عليه السلام كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، كذلك فإنه في قوة ان يقول في المتحد لا يجوز مثلان بمثل ، ففرق بين تعليق الحكم على موضوع وبين اشتراطه بشرط ، مثلا تارة يقول الخمر حرام والخل حلال وتارة يقول لا يجوز شرب ماء العنب الاكان خلا ففي الأول يجوز التمسك بالأصل عند الشك بخلاف الثاني فإنه لابد في الحكم بالحل من احراز كونه خلّاً ففي المقام أيضاً يكون كذلك .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 117
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١١٧