كما أن شمول الحكم لفروع جنس واحد كما يؤخذ من اللبن من الدهن والجبن والماست أيضاً يكون بحكم الشرع واما في العرف فليس كذلك .
أو يكون المراد من الجنس الواحد هو الوحدة ولو بلحاظ الأصل في الجنسية كاللبنيات بلحاظ أصلها وهو اللبن والأصل والفرع هنا ليس أيضاً هو كل أصل لكل شئ حتى يقال إذا صار التمر ملحا بالاستحالة يكون التمر والملح جنساً واحداً بل المراد من الفرع هو الفرع الذي يعمل من الأصل والاستحالة تكون لخصوص الفرد ومن المعلوم عدم اتخاذ الملح من التمر .
ثم إنه ظهر مما ذكرناه ان صدق عنوان الحبّ والطعام على الحنطة والماش والعدس وغير ذلك لا يوجب ان يكون عنوان الحبّ والطعام موجباً لوحدة ذلك لان عنوانهما في نظر العرف يكون كعنوان الحيوان الذي هو جنس بلحاظ البقر والغنم فليس العدس مثلًا صنفاً من الحب والطعام بل هو نوع لهما ولا تحصل لهما الا بالخصوصية الخاصة التي هي في كل منها التي هي فصلها .
الأمر الثاني : في الشك في اتحاد الجنسية
اعلم أنه إذا شك في اتحاد الجنسية وعدمه يكون هذا الشك شكاً في الشبهة المصداقية للمخصص لان عموم قوله تعالى
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
وقوله
« تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »
قد خصص بما إذا كان الجنسان متحدين مع التفاضل في المبادلة ولا يخفى ان الشبهة المصداقية في المخصص ترجع إلى الشبهة المصداقية في نفس العام ثم إن التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لنفس العام غير جائز عند الكل لان العام لا يتكفل بيان موضوعه وانما الاختلاف في ان التمسك بالعام في الشبهة