تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
في اصلاح ماله فإذا جرى اصالة عدم الاصلاح للمال قبل التلف فلايجرى اصالة عدم الاشتغال للذمة ضرورة تقدم الأصل السببى على الأصل المسببى من باب الحكومة ومثله الشك في الإبراء ، ولكن لقائل ان يقول ايراداً عليه بان اصالة عدم اصلاح المال لا يثبت انتقال البدل إلى الذمة لأنه من الآثار العقلية وليس هذا أحسن حالًا من الصورة الخامسة التي قال فيها بان استصحاب بقاء الربا لا يثبت وجوده في التركة بل هذا أسوء حالًا منه لما عرفت من عدم انصراف الدليل في الاستصحاب عن تلك الصورة بل تعد من اللوازم غير منفكة عقلًا بل استصحاب البقاء يكون من قبيل استصحاب الوجود بنحو هو هو ، بخلاف المقام فان اصالة عدم اصلاح المال لا يكون لازمه دائماً اشتغال الذمة به لاحتمال ان يكون عدم الاصلاح للمال ولكن كان الدافع للربا اتلفه بنفسه نعم ان علم عدم اتلافه من مالكه وعلم التلف عند الآخذ أو الاتلاف منه فيكون الأصل جاريا على فرض كون هذا من المثبت الذي لا ينصرف دليل الاستصحاب عنه ولكنه خلاف ما رامه في الصورة الخامسة والانصاف جريان استصحاب عدم الاصلاح لاثبات الاشتغال هنا أيضاً لعدم انصراف دليل الاستصحاب عنه هذا بلحاظ الأصل . واما مقتضىالنصّ المتقدم عن الحلبي الدال على أن الإرث من المورث الذي كان يأكل الربا إذا لم يعرف عينه ومالكه فهو الحلية في بدو النظر فإنه يمكن ان يقال إن ما كان موجوداً ولا يعرف عينه وصاحبه إذا كان حلالًا بمقتضى قوله « ان « 1 » كنت تعلم بان فيه مالًا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس ماله وردّ ما سواه وان كان مختلطا فكله هنيئاً » فما كان غير موجود وقد تلف ولا يعلم انه كان بدله في الذمة أم لا يكون حلالًا وليس للوارث أدائه بالأولوية وان علمنا بان
هامش
( 1 ) - / 3 / 5 من الربا .