تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الجهل بحرمة الربا ان المال الذي كان ارثاً ولكن يعلم أنه مورثه كان يربى سواء كان عن علم أو جهل بالحرمة إذا لم يعرف عين المال أو لم يعرف صاحبه كان حلالًا كما في صحيحي الحلبي « 1 » قوله عليه السلام في الثاني ان كنت تعلم بان فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك وان كان مختلطا فكله هنيئاً . فان إطلاقه يشمل حتى صورة علم المورث بحرمة الربا وكان يربى فان مجرد الجهل بعين المال الربوي أو الجهل بشخص مالكه كاف في الحلية ولابد من أدائه لمالكه ان عرفه بعينه فعلى هذا ما في ملحقات العروة من قوله « فإن كان معيناً وجب عليه ردّه ، وان كان مختلطاً بماله يجرى عليه حكم الاختلاط ، ولا ينفع حمل امره على الصحة » لا يخلو من إجمال من وجوه : الأول - / من جهة أن مراده بجريان حكم الاختلاط عليه ان كان هو وجوب الخمس من باب الخمس في الحلال المخلوط بالحرام في صورة الجهل بالمالك والمقدار أو الصدقة في صورة الجهل بالمالك دون المقدار على ما مرّ تفصيله « 2 » فهو ممنوع بمقتضى النصّ الدال على الحلية الا في صورة معرفة مالكه مع كونه معزولًا والا فلا شئ عليه والثاني من جهة انه إذا كان معيناً ولم يعرف مالكه أيضاً كان مقتضى أحد صحيحي الحلبي « 3 » حليته فإطلاق قوله فإن كان معيناً غير تام والثالث من جهة قوله بعدم نفع جريان اصالة الصحة فالظاهر أنها غير جارية لا انها لا تنفع مع جريانها لان المال يكون فيه عين الربا ، وموضوع الأصل هو الشك فيه والمتصرف لم يعمل عملًا يجرى فيه اصالة الصحة الا انه مات والموت لا اثر له في الصحة فاصالة بقاء المال حراماً جارية لا اصالة الصحة .
هامش
( 1 ) - / 2 و 3 / 5 من الربا . ( 2 ) - / في مسألة 14 . ( 3 ) - / 3 / 5 من الربا .