تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الوكيل . ومثله ما إذا شك الولد الأكبر في ان الوالد اتى بما عليه من الصلاة والصوم أو لا أو شك الوارث في ان المورث ادّى ما وجب عليه من الخمس أم لا فإنه لا يكون له استصحاب ذلك . نعم لو كان دين المورث موضوعاً لتكليف الوارث في مورد يكون له استصحابه لاثبات تكليف نفسه كما إذا نذر ان يعطى الفقير درهما إذا كان فلان مديونا فان استصحاب بقاء دينه موضوع لوجوب الوفاء بالنذر الذي هو تكليفه هذا ما قيل . وفيه ان الملاك في الاستصحاب هو الشك واليقين وكون الشئ في ذمة شخص يكون مثل كونه في كيسه أو في داره فإذا شك الوارث في بقاء الدين فيستصحبه لليقين السابق والشك اللاحق ولا التزام باثبات تكليف أدائه على الغير حتى يقال إن الميت لا يكون مكلفاً ولا شاكاً بل كما أنه لو كان لزيد دين في الواقع وعلمناه بالعلم الوجداني أو بالبينة يجب أدائه من تركته فكذلك ما هو بمنزلة ذلك وهو الاستصحاب فان دينه يكون موضوعا بهذا الأثر كما أنه ربما يكون موضوعاً لوجوب الوفاء بالنذر والا فأي فرق بين الحكم الذي يعترف القائل بان البينة إذا شهدت بوجود دين سابقاً على زيد يكون له استصحابه إذا كان هناك مدع وبين غيره الذي يقول بعدم جريان الاستصحاب في حقه وأىّ فرق بين باب المرافعات وغيره إذا فرض سقوط أركان الاستصحاب ويمكن ان يقال إن أركان الاستصحاب يتشكل للحاكم بقيام البينة على الدين السابق الآن فيكون اليقين التعبدي الآن بلحاظ المتيقن سابقاً والشك يكون الآن بلحاظ هذا الآن وهذا لا يكون في الواقع الحكم بالبينة على المدعى بل يكون من الحكم بالاستصحاب