تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
الآكل اخذه عن عمد فان الجاهل هنا هو الوارث والآكل سواء فرض عالماً أو جاهلًا إذا كان عين المال الربوي موجوداً ولا يعرف مالكه يكون حلالًا وكذا إذا لم يكن عينه موجوداً ولا يعرف مالكه واما إذا عرف مالكه أيضاً فهو أيضاً يكون كالمخلوط لأنه يصدق انه لا يعرف وجود الربا في الذمة فالمال له حلال ولكن عند الدقة يكون استصحاب عدم الاصلاح أو الابراء حاكما على هذا الجهل بل في الواقع لا جهل بالنسبة إلى العين وانما الجهل بلحاظ ما يتعلق أدائه من هذا المال فيدفع بالاستصحاب وليس مورد النص الا إذا كان احتمال وجود العين في المال لا ما في الذمّة . الصورة السابعة : إذا علم باشتغال ذمته بعوضه وشك في بقاء شغل الذمة ووجوب تفريغها من تركته وعدم البقاء ، وفيه وجهان : الأول وجوب الأداء على الوارث لاستصحاب اشتغال ذمة المورث والثاني عدم وجوب الأداء عليه والدليل عليه هو ان الشك واليقين الذان هما ركنا الاستصحاب لابدان يكون بلحاظ الأثر الذي يترتب عليه بلحاظ حال الشاك وفي المقام وأمثاله يقال بان الدين الذي يكون على المورث يكون موضوعاً لتكليفه بأدائه من ماله فهو نفسه ان شك في ذلك يستصحبه واما الوارث فلا يكون شكه موجباً لتكليف الوارث فلا اثر لاستصحابه بل أنه يكون عليه وفاء دين المورث من تركته ودينه اما ان يثبت بالعلم أو بالبيّنة أو باقراره ولو كان هذا بعد شكه واستصحابه واما شك الوارث فلا ينفع في ثبوت دين على المورث وتكليفه بأدائه فيكون هذا نظير ما إذا وكّله شخص في أداء ديونه من ماله الذي بيده وكان الوكيل عالماً بكون الموكل مديونا سابقا لزيد وشك في بقائه فإنه لا يجوز له استصحاب بقاء دين الموكل وأداؤه من ماله لعدم علمه به وعدم ثبوته باستصحابه لان المناط فيه شك الموكل لا شك
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 106 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى