الفصل الثاني : في دعوي القتل وما يثبت به
مسألة 90 . ( يشترط في المدّعي : العقل ) قد حرّرنا في كتاب القضاء في أحكام الدعاوي ان أصل سماع الدعوى من المجنون وغير البالغ خصوصاً إذا كانا مميّزين مسموع وفي ما يترتّب عليه مما يحتاج إلى إثباته كحلف المنكر وإقامة البيّنة لابدّ من مراعاة الشرط والرجوع إلى سائر الموازين فقد يكون وليه قائماً مقامه ومع فقده فالحاكم نفسه يكون وليه وذلك للسيرة الارتكازية من العقلاء والمتشرعة على السماع إذا كان للدعوى وجه عقلائي ولا دليل على خلافه .
مسألة 91 . ( قتل المدّعي عليه ) فعلى فرض جواز قصاص أكثر من واحد في الاشتراك في القتل كما هو المشهور فلا إشكال في قتله وعلى فرض عدم جواز القتل إلا للواحد كما هو المختار فهو مختار في تخيير قتله . ( ما يخصّهم من الدية ) بل يتصالح أولياؤه مع المعلومين في مقدار الدية إذا فرض عدم العلم بعدد أشخاص الباقين القاتلين .
مسألة 92 . ( يستفصل القاضي منه ) الملاك بعد ادّعاء المدّعي على البيّنة والإقرار في إثبات ما يدّعيه في هذا وما بعده . ( الخطائي المحض ) إذا لم يثبت الخطأ بالبيّنة فالأصلان في العمد وشبهه متعارضان فيكون المرجع التصالح في الدية بين نفسه وعاقلته في أدائها من مالهما .
مسألة 93 . ( لم تسمع الدعوى ) أصل الدعوى موجبة للاحتمال للقاضي والمدار في إثبات أحد الدعويين على البيّنة والإقرار فأيّتهما ثبتت يكون عليها حكمها .