يحتلم ، قال : نعم ، إذا وضعها في موضع الصدقة .
أقول : إنّ خبر زرارة قد تقدم « 1 » بطريق صحيح أيضاً وفي أبواب الوقوف « 2 » يكون في طريقه سهل بن زياد الذي هو ضعيف ويكفي صحته بطريق واحد وكيف كان فليس في ما ذكره إلا ذكر الصدقة ، فإن قلنا بأنّ الوقف يطلق عليه الصدقة بلا قرينة فهو وإن كان دليلا علي المطلوب ، إلا أنّ اطلاق الصدقة علي الوقف بدون القرينة ممنوع ، فإنّ ما مرّ في معني الوقف من الروايات التي يكون التعبير فيها بالصدقة يكون مع القرينة ، مثل كونه صدقة جارية أو صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث أو صدقة اجراها ونحو ذلك ؛ فإنّ التعبير الأول يكون في رواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) « 3 » وسائر التعابير في الوسائل « 4 » ، والظاهر أنّ التعبير بالصدقة المطلقة ينصرف إلي الصدقة المعروفة غير الوقف إن فرض الاشتراك في اللفظ أيضاً ولم نقل بأنه يتعيّن في غير الوقف إذا لم يكن مع القرينة . فعلي هذا لا دليل لنا علي جواز وقف الصبي إذا بلغ عشراً .
وأما جواز صدقته فهو لا إشكال فيه للروايات المتقدمة ولذا قال المصنف أيضاً « والمروي جواز صدقته » ، فكأنه يريد أن يقول إنّ جواز وقفه وإن كان فيه التردد لما عن بعض ولكن ما يتوهّم دليلا له هو روايات جواز صدقته وهي لا تشمل الوقف .
ثم إنّ صاحب المسالك في كتاب الوصية ذكر رواية الحسن بن راشد عن العسكري ( عليه السلام ) التي هي السند لابن الجنيد القائل بصحة وصية
هامش
( 1 ) باب 44 من الوصايا .
( 2 ) ح 1 ، باب 15 .
( 3 ) بحارالأنوار ، ج 2 ، ص 22 .
( 4 ) باب 1 و 6 من الوقوف .