ملك الوارث يحتمل أن يكون الوصية نافذة ، فيكون ملك الموصي له .
وعن الثاني ، أنّ الأصل يخرج عنه بالروايات وعن الثالث ، أنّ اسقاط الروايات التي فيها الصحيح والموثق لا وجه له وخبر الواحد الموثق حجة علي التحقيق ، واختلاف الروايات ليس بحيث لا يمكن الجمع بينها ، فإنّ الجمع بين المطلق والمقيد منها ممكن ؛ كحمل ما دلّ علي انّه إذا كان عاقلا علي ما دلّ علي العشر ، لأنّ الصبي يصير عاقلا حينه . وما دلّ علي غير ذلك من الروايات التي تعرض لها في المسالك والمستمسك فهو شاذّ ، فارجع إلي كتاب الوصية في تفصيله .
والحاصل وصية الصبي إذا بلغ عشراً نافذة ووصيته بالوقف أحد مصاديقها فهي نافذة أيضاً ، كما في الجواهر ناسباً إلي المعظم من الأصحاب مع حرمة القياس اي قياس غير مورد الوصية بها أو بالعكس . انّما الكلام في وقف الصبي إذا بلغ عشرا منجزاً ففيه خلاف ؛ فعن المشهور وعامة المتأخرين عدم جوازه وعن المقنعة جوازه وعن وصايا النهاية والمهذب جواز صدقته وعن جامع المقاصد في الوكالة جواز تصرفه والوصية في العتق والصدقة . وفي الجواهر : بل لعل الخلاف منحصر في خصوص المفيد ، بناء علي أن لا يشمل الصدقة في كلامهم الوقف بل لا دليل عليه لاختصاص خبر زرارة « 1 » في الصدقة علي الوجه المعروف في البالغ وموثق جميل « 2 » عن أحدهما عليهما السلام في صدقة الغلام إذا كان قد عقل وكذا موثق الحلبي ومحمد بن مسلم « 3 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سئل عن صدقة الغلام ما لم
هامش
( 1 ) ح 1 ، باب 15 ، من الوقوف .
( 2 ) ح 2 ، باب 15 من الوقوف .
( 3 ) ح 3 ، باب 15 من الوقوف .