تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
راشد - فالخروج عن الأصل بها غير مشكل ؛ والمراد بالأصل هو ما دلّ علي عدم نفوذ تصرف الصبي إلا بعد البلوغ . وخلاصة الكلام أن اخبار صدقة الصبي ليست بشاذة كأخبار وصيته ، فعبارة المسالك في كتاب الوصايا أصح من عبارته في كتاب الوقف ، وما حكاه الجواهر من كتاب وقفه الظاهر في قبوله الشذوذ في اخبار الصدقة غير تامّ بعد قبوله اخبار الوصية مع ذكرها وذكر الصدقة جمعا في كثير منها . وكيف كان فلايقاس غير الوصية بها كما أنّ المصنف جعل الأولي المنع في غير مورد الوصية لتوقف رفع الحجر علي البلوغ والرشد ومن المعلوم أنّ البلوغ مرتبة خاصة معلومة عند الشرع ولا يحصل ببلوغ العشر علي المشهور المنصور وإن قيل بهذا القول أيضاً في عداد الأقوال في كتاب الحجر . فتحصّل أنّ صدقة الصبي ووصيته نافذة إذا بلغ عشرا وأمّا وقفه منجزاً فهو غير نافذ .

فصل في أمر تولية الوقف ونظارته

قوله : ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره . أقول : إنّ المصنف وإن كان بحثه في شرائط الواقف وما ذكره ليس من شرائطه ، لعدم شرطية كون الواقف جاعلا لأصل التولية والنظارة ، فإنّ وقفه صحيح وإن لم يجعل ذلك ويكون أمره راجعا إلي الحاكم في الجملة ولا يشترط عدم جعله أيضاً ، ولكن هذا البحث يكون من الملحقات للوقف ويكون المناسب أن يجعل عنوان البحث في الشروط التي هي في عقد