تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
الوقف بنحو الاشتراط . وكيف كان فهو في نفسه بحث مفيد وقد جعله في ملحقات العروة في الفصل السادس من الفصول التي رتبه بعد فصل شرائط الموقوف عليه وبعد فصل الألفاظ التي تستعمل في التعبير عن الموقوف عليه ونحن هنا نذكر ما هو شرح هذا المتن ونذكر الفروع التي ذكرها في الجواهر والعروة في ضمن مسائل :

مسائل

ال

مسألة الأولي : يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه

لا إشكال ولا خلاف في انّه يجوز للواقف أن يجعل التولية لنفسه ما دام حيا أو إلي مدة معينة مستقلا وبالشركة وأن يجعلها لغيره كذلك ، بل يجوز له أن يجعل امر التولية بيده بأن يشترط أن يكون له أن ينصب كل من يريده ، وكذا يجوز أن يجعل امرها بيد أجنبي بأن يكون هو المعين للمتولي ويجوز أن يجعل لكل متولٍ أن ينصب متوليا بعده . واستدل علي أصل جعل التولية لنفسه أو لغيره - علي ما وجدت في الكلمات وفي الجواهر - بأنه لا خلاف فيه ، فكأنه يكون اجماعياً ولم يذكر الخلاف فيه إلا عن ابن إدريس في السرائر « 1 » قوله : ومنها ( أي ومن الشرائط ) أن لا يدخله شرط خيار الواقف في الرجوع فيه وأن يتولّاه هو بنفسه أو بغيره متي شاء وينقله في وجوهه وسبله ، فمتي شرط ذلك كان الوقف باطلا علي الصحيح » انتهي . وهذه العبارة كما تري لا ظهور له في المخالفة ، بل الظاهر منها انّه بعد الوقف ليس له جعل الخيار لنفسه في الفسخ وانّه ليس له أن يتولاه هو أو
هامش
( 1 ) ص 377 .