في كتاب الحجر .
ثم لا يخفي أنّ المشهور المنصور هو كون بلوغ الغلام خمسة عشر سنة وبلوغ الجارية تسع سنين . ثم لا يخفي أيضاً أنّ هذه قاعدة كلية إلا فيما خرج بالدليل . فمن موارد الخروج نفوذ وصية الصبي إذا بلغ عشر سنين ، فإنّ الأقوي - وفاقاً للمشهور - صحة وصية البالغ عشراً إذا كان عاقلًا في وجوه المعروف للأرحام وغيرهم ، لجملة من الأخبار المعتبرة « 1 » منها ، صحيح زرارة ( ح 4 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا أتي علي الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما اعتق أو تصدّق أو أوصي علي حد معروف وحق فهو جائز . » ونحوه مصحح عبد الرحمن بن أبي عبد الله وموثقه ( ح 3 و 5 ) وموثق منصور ( ح 7 ) وموثق أبي أيوب ( ح 6 ) وموثق محمد بن مسلم في نسخة التهذيب وجميل بن دراج في الوسائل « 2 » عن أحدهما عليه السلام ، قال : « يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم . »
وحاصل الجميع أنّ الغلام إذا بلغ عشر سنين وكانت وصيته علي حد وصيته غيره وكان حقاً جازت من الثلث أو من الجميع مع إجازة الورثة كما في روايات أخر في الوصايا . وبهذه الروايات لا يعتني بما كان دليلا للمخالف كابن إدريس وصاحب المختلف ، وخلاصة الأدلة أنّ عدم النفوذ هو مقتضي الاحتياط . وأصالة عدم نفوذ تصرف الصبي في الأموال بعد ما دلّ علي حجر الصبي واسقاط الروايات لأنها اخبار آحاد .
والجواب عن الأول ، أنّ الاحتياط غير واجب بعد وجود الروايات المتقدمة مضافاً بأنّ الاحتياط هنا غير ممكن ، لأنه كما يحتمل أن يكون المال
هامش
( 1 ) باب 44 من كتاب الوصايا .
( 2 ) ح 2 ، باب 15 من الوقوف .