تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والسفيه ليسوا مسلوب العبارة ويتمشّي منهم قصد القربة لو فرض اعتبار قصدها في الوقف ، والتحقيق مشروعية عبادات الصبي . وعدم جواز تصرف السفيه في الأموال مستقلا وكذلك الصبي والحرّ يكون لدليل خاص في كل مورد من الموارد . فما في الجواهر من سلب عبارة الصبي وإن قلنا بشرعية عبادته ممنوع في الصبي المميز الذي هو الظاهر من عبارته ، حيث احتمل مشروعية عبادته لعدم كونه مسلوب العبارة إلا بدليل خاص ، والحاصل ليس منع الصبي من الوقف من جهة عدم امكان قصد التقرب منه إن كان الوقف من العبادات ولا سلب عبارته ، بل المانع هو الدليل الخاص في عدم نفوذ امره إلا فيما استثني . قوله : وفي وقف من بلغ عشرا تردد والمروي جواز صدقته والأولي المنع ، لتوقف رفع الحجر علي البلوغ والرشد . أقول : البحث تارة يكون في وقف الصبي وأخري في صدقته منجزا وثالثة في وصيته بالوقف أو بغيره ، ولا يخفي أنّ غير البالغ الذي هو غير رشيد لا يجوز له التصرف في ماله ويدلّ عليه الكتاب والسنة والإجماع بقسميه ؛ فمن الكتاب قوله تعالي
« وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ »
« 1 » فإنّ وضوح دلالتها علي أنّ البلوغ الذي يكون ببلوغ النكاح والرشد الذي يكون بعده يكون سببا لدفع أموال اليتامى ، غير منكر . وأما السنة فهي روايات في الوسائل « 2 » فارجع . وأمّا الإجماع فهو يوجد في الكتب الفقهية بقسميه ، كما في الجواهر أيضاً
هامش
( 1 ) النساء ، 6 . ( 2 ) باب 4 ، من مقدمة العبادات .