من التصرف ، وقبضه كقبض المشاع في البيع وغيره بالتخلية المناسبة لكل مورد .
وثانياً ، لا خلاف فيه بل الإجماع المحكي بقسميه عليه وإن كان هذا الإجماع محتمل السندية .
وثالثا ، يدلّ عليه نصوص جواز التصدق بالمشاع وهي مستفيضة وقيل : هي متواترة وهي في الوسائل « 1 » ، منها : صحيح الحلبي ( ح 1 ) قال : سألت ابا عبد الله ( عليه السلام ) عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار . فقال : يجوز ، قلت : أرأيت إن كان هبة ؟ قال : يجوز . ونحوه غيره . بتقريب أنّ الصدقة إما تعمّ الوقف أو يكون الوقف مثلها في الحكم بعد تنقيح المناط ، والثاني وإن لم يتمّ دليلا علي المطلوب إلا انّه بعد ما عرفته من سائر الأدلة يكون ممّا يطمئنّ به النفس . فما عن الشيباني من عدم الجواز لعدم امكان قبضه واضح الضعف ، كما في الجواهر .
القسم الثاني من شرائط الواقف
قوله : القسم الثاني : في شرائط الواقف ويعتبر فيه البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف .
أقول : إنّ اشتراط البلوغ وكمال العقل وجواز التصرف الذي يكون في الحر وغير المحجور لفلس أو سفه ممّا لا خلاف فيه ، لعموم ما دلّ علي عدم اعتبار تصرفات من ذكر إلا ما استثني ولا يخفي أنّ الصبي المميز والعبد
هامش
( 1 ) باب 9 من أحكام الوقوف والصدقات .