تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قبله فإذا أجازه يكون إجازته مع قصد القربة ، ويؤيده صدقة مجهول المالك فإنّها وإن كانت بإذن الشرع ولكنها فضولي بلحاظ المالك . نعم ، إن لم يقصد القربة ولم يقصدها المالك حين الإجازة وقلنا باعتباره في الوقف ، يمكن القول بالفساد . وأمّا أصالة بقاء الملك في ملك مالكه - علي فرض الشكّ - فهي محكمة ؛ لكنه لا تصل النوبة إليها ، فوقف الفضولي مع الإجازة صحيح .

الشرط السادس : أن لا يكون العين الموقوفة متعلق حق الغير المانع من التصرف .

فلا يصحّ وقف العين المرهونة قبل فكّها ونحوه وقف امّ الولد قبل موت ولده وغير ذلك مما هو متعلق حق الغير ودليل هذا واضح ، فإنّه لا سلطنة للغير علي حق الغير وحيث ينافي الوقف لحق الرهن ونحوه فهو غير جائز . فإن قلت : إنّ الوقف الفضولي في الرهن هل هو جائز ؟ قلت : لا ، لأنّ الوقف تحبيس العين وليس العين هنا لا للمالك منجزاً ولا للمرتهن منجزاً ، والحق ليس عيناً فلا يصح وقفه .

مسألة في صحة وقف المشاع

قوله : يصحّ وقف المشاع وقبضه كقبضه في البيع . أقول : إنّ الدليل عليه اولًا شمول إطلاق « حبس الأصل وسبّل المنفعة » له والانتفاع بالمشاع في المقام كالانتفاع بالمشاع في غيره من الأموال المشتركة ، فيكون التصرف فيه بالتراضي من الشركاء أو بإذن الحاكم إذا امتنع الشركاء