لإمكان الانتفاع بها مع بقاء عينها بمثل التزيّن وحفظ الاعتبار ، فيشمله اطلاق الأدلة كما يجوز عاريتها بالإجماع أو لبعض النصوص الواردة في أحكام العارية كموثق عبد الله بن سنان « 1 » قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لا تضمن العارية إلا أن يكون قد اشترط فيها ضمان إلا الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً . »
بتقريب أنّ لازم بيان حكم ضمانها جواز أصل العارية فيها ، فعلي هذا ما حكاه في الجواهر من ادعاء الإجماع عن المبسوط علي المنع أو قول جماعة من القدماء بالمنع ، إمّا أن يحمل علي مورد عدم نفع لها أو يطرح ، ومن المعلوم أن الإجماع غير ثابت بعد المخالفة عن السرائر من الجواز وعن المسالك جعله أقوي وعن التذكرة أنّ أصحابنا تردّدوا وهكذا حكي الجواز عن غيرهم ، هذا مضافاً إلي انّه سندي .
وأمّا الأظهرية في عدم الجواز عن المصنف فمع بيان دليله منه بأنه لا نفع لها إلا بالتصرف فيها يكون الأمر فيه سهلًا بعد وضوح إمكان حبس أصلها وتسبيل ثمرتها الذي احتمله ، فالأقوي والأظهر هو الجواز ومثله وقف الاسكناس لجعله - مثلًا - في دكة الصراف لترفيع اعتباره ، فإنّه أيضاً جائز .
الشرط الخامس : هو أن يكون الواقف مالكا للموقوف .
قوله : ولو وقف ما لا يملكه لم يصحّ وقفه ، ولو أجاز المالك قيل : يصحّ ، لأنه كالوقف المستأنف وهو حسن .
أقول : أمّا عدم صحة وقف ما لا يملك فلأن الإنسان لا سلطنة علي مال
هامش
( 1 ) 1 / 3 من أحكام العارية .