تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بعض العامة من عدم جوازه في الحيوانات والكتب بل ومطلق المنقول غير وجيه ، كما أنّ ادعاء انحصار جوازه بالأرض والدور والكراع ( اي الخيل والبغال والحمير ) والسلاح والغلمان تبعاً للضيعة غير وجيه ، بعد ما عرفت من اطلاق النصّ والإجماع مضافاً إلي السيرة المستمرة في وقف أمثال ذلك مما لا أبدية له كوقف الحصير والقناديل ونحو ذلك للمسجد ، فإنّ أمثال ذلك صدر عن ظنون لا حجية لها في مقابل الدليل .

المسألة الثانية : في صحة وقف الأرض لبناءالدار أو لغرس‌الأشجار وعدم اعتبار فعليةالنفع

لا يعتبر فعلية النفع في الوقف ، فيصحّ وقف الأرض لبناء الدار أو لغرس الأشجار وإن كان ذلك ميسراً بعد سنوات ، وكذلك يصحّ وقف العبد الرضيع وولد الحمار والفرس الصغير المسمّيين بالفَلو والجحش للنفع الذي يكون له بعد الكبر ، لإطلاق النصّ ويمكن ادعاء السيرة وعدم الخلاف فيه ايضاً .

المسألة الثالثة : يكفي في الوقف وجود حق اختصاص بالعين وصحة وقف الكلب المملوك والسنّور

إنّ المملوكية في مقابل حق الاختصاص ليست بمعتبرة في الوقف ، بل يكفي أن يكون للشخص حق اختصاص بالعين ، وذلك من جهة صدق تحبيس العين وتسبيل المنفعة في هذا أيضاً وليس الوقف إلا فكّ ملك أو فكّ أيّ سلطة كان للشخص علي مال من الأموال ، كما يظهر من الجواهر وقال المصنف : وكذا يصحّ وقف الكلب المملوك والسنّور لإمكان الانتفاع به . أقول : الظاهر أنّ تقييده بالمملوك في مقابل ما هو غير مملوك مثل كلب