تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
الإسلام والمسلمين ، ولكن هذا يكون بلحاظ بعض كلامه وأمّا قوله : « أو يكون تغير الشرط في الوقف أردّ عليهم وانفع لهم » فليس كذلك ، فلا يكون كلام المفيد مبنياً علي قصد القربة فقط . وكيف كان فليس هذا رجوعاً في الوقف وتغييراً فيه بعد تمامه ، فتحصّل أنّ الحق عدم جواز الرجوع في الوقف بعد تمامه بوجه من الوجوه وكلام المفيد قابل للتأويل .

في الوقف في مرض الموت

قوله : أمّا لو وقف في مرض الموت فان اجازه الورثة وإلا اعتبر من الثلث كالهبة والمحاباة في البيع وقيل يمضي من أصل التركة والأول أشبه ، ولو وقف ووهب واعتق وباع فحابي ولم يجز الورثة ، فإن خرج ذلك من الثلث صحّ وإن عجز بدء بالأول فالأول حتّي يستوفي قدر الثلث ثم يبطل ما زاد وهكذا لو أوصي بوصايا ، ولو جهل المتقدم يقسم علي الجميع بالحصص وهذا هو المتعين ولو اعتبر ذلك بالقرعة كان حسناً . أقول : محل هذا البحث مفصلًا كتاب الحجر وقد اخترنا هناك أنّ منجّزات المريض يكون من الأصل بعد تفصيله في جزوات كتاب الحجر . ولا نتعرّض للشرح هنا كما أنّ قوله : « وهكذا « لو أوصي بوصايا الخ » مربوط بكتاب الوصية ، ولكن هنا نقول : حيث إنّا نختار كون المنجزات من الأصل ، فلا شك في انّها مقدمة علي الوصية وربّما تشغل جميع المال ، فالقول بالترتيب بين الأول فالأول يكون علي تقدير كونها من
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 72 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى