تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها . . . » فإنّه بمفهومه يدلّ علي انّه بعد القبض لا يكون له الرجوع ويفهم من منطوق الصدر - وهو قوله ( عليه السلام ) « إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيما لم يكن له أن يرجع فيها » - ذلك أيضاً بعد كون المراد من جعل القيم جعله وقبض الوقف إليه ولو بقرينة الذيل ، وهكذا قوله ( عليه السلام ) في خبر الأسدي « 1 » « فكل ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار . . . » وحاصل الكلام انّه بعد تمام الوقف لا ربط للواقف به كما هو مقتضي القاعدة ويتلقي من النصّ وعليه فالإجماع أيضاً سندي ، وكيف كان فأصل عدم جواز الرجوع مما لا بحث فيه وخلاف أبي حنيفة لا يضرّنا . انّما الكلام فيما عن الشيخ في المقنعة « 2 » حيث قال في أول كتاب الوقف : « الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم والقربة إلي الله تعالى بصلتهم أو يكون تغير الشرط في الوقف اردّ ( من الرِدَّة مرادف للأنفع مع لطافة في المعني لأنّ الردّة يكون معناها امتلاء الضرع قبل النتاج من اللبن ) عليهم وانفع لهم من تركه علي حاله وإذا اخرج الواقف الوقف عن يده إلي من وقفه عليه لم يجز له الرجوع في شيء منه ولا نقله من وجوهه وسبله » انتهي ، فإنّ صدر هذا الكلام يوهم جواز الرجوع في الوقف وذيله صريح في عدم جواز الرجوع إذا اخرج الواقف الوقف عن يده . فصاحب العروة حمل كلامه في الصدر علي مورد وجود قيد في الوقف قد عدم ، كما إذا وقف علي أولاده بقيد عدالتهم أو فقرهم وكانوا كذلك ثم
هامش
( 1 ) 8 / 4 من الوقوف . ( 2 ) ص 99 .