تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ما يقطع لإصلاح الشجرة - إذا كان متصلًا وصارت الشجرة وقفاً - تكون تابعة لها عرفا ؛ ولكن مراعاة الاحتياط أولي أو يقال إنّ الواقف - حيث انّه اعرف بقصده - إن ادعي عدم قصد كون الثمرة الموجودة المتصلة وقفاً ، يقبل قوله إن لم يكن في صيغة الوقف لفظاً ما يدلّ علي عدم استثنائه . ثم إنّ فروخ الأشجار المتجددة بعد الوقف هل تكون من نماء الوقف أم لا ؟ الظاهر كونها من نماء الوقف بلا إشكال إن كانت متولدة منها نفسها ، وفي الجواهر قال بأنّه لا يبعد أن يكون كذلك ولكن الظاهر هو ذلك وأمّا إذا كانت من غير نفس الشجرة ففي الجواهر انّها لمن يحوزها أو لمن كان بذرها له . والتحقيق أن يقال : إنّ الواقف تارة يكون متعلق وقفه بستاناً بأرضه وتارة نفس الشجرة بدون الأرض ، والأرض إذا لم يكن وقفاً تارة يكون لها مالك وأخري لا مالك له بل تكون من المباحات الأوّلية ؛ فعلي الأول يكون ما يبدوا في الأرض من ثمرات البستان عرفاً إذا كان بذره متعلقاً بموقوف عليهم ، وأمّا إذا غصب الغاصب فبذر فيها فإن قلنا إنّ الزرع للزارع وان كان غاصباً شاملًا للشجر أيضاً كما هو التحقيق فيكون الشجر للغاصب وعليه أجرة مثل الأرض ، وأمّا إذا لم يكن الأرض داخلةً في وقف الأشجار وكان لها مالك فما يبدوا فيها يكون للمالك إلا إذا كان البذر لغيره وقلنا بأنّ الزرع للزارع هنا وإن كان غصباً فعليه أجرة المثل للأرض التي غصبها ، وأمّا إذا كانت الأرض مباحة فيكون الشجرة لمن حازها إذا لم يكن بذرها لغيره وإلا فهي لصاحب البذر .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 75 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى