الثلث كما هو مختار المصنف .
ثم إنّ الوصايا لو جهل المتقدم منها هل المدار علي الحصص أو علي القرعة ؟ فيه بحث ، والحق أنّ المدار علي الحصص ، لأنّ القرعة وإن كانت لكل أمر مشكل إلا أنّ المدار في باب الأموال علي قاعدة العدل والأنصاف ، كما إذا علمنا أنّ هذا الدرهم إمّا لزيد أو لعمرو ، والسيرة ليست علي القرعة بل علي التقسيم بالحصص ، كما أنّ السند لهذه القاعدة ما ورد من النص في نزاع رجلين في درهمين ادعي أحدهما واحداً والآخر ادعي الجميع ، فينتصف ما فيه النزاع ؛ والسيرة أيضاً تقتضي ذلك ، فإنّ العقلاء لا يحرمون البعض كلًا باعطاء المال كلًا بالآخر بقاعدة القرعة ، فالأشبه هو التحصيص لا القرعة ولا التخيير بينها وبين التحصيص ، والله العالم .
وقف الشاة وقف لصوفها وللبنها الموجود
قوله : إذا وقف شاة كان صوفها ولبنها الموجود داخلًا في الوقف ما لم يستثنه ، نظراً إلي العرف كما لو باعها .
أقول : وفي ملحقات العروة ( في ملحقات كتاب الوقف ، مسألة 33 ) قال : الثمر الموجود حال الوقف علي النخل والشجر لا يكون للموقوف عليه ، بل هو للواقف ولو كان قبل بدوّ صلاحه ، بل يكفي في كونه له مجرد ظهوره من غير فرق بين ما قبل التأبير وما بعده ، نعم ذكر جماعة أنّ الصوف علي الشاة واللبن في ضرعها الموجودين حال الوقف للموقوف عليه ، وهو مشكل ، إذ لا فرق بينهما وبين ثمر النخل والشجر ، هذا وفي الحاصل بعد اجراء الصيغة