إذا كان بنائه علي جعل القيم ، فما في الجواهر من انّه لا يحتاج إلي القبض بالنسبة إلي الولد غير تام . وكيف كان فغاية ما يدلّ عليه الخبران هي نفوذ جعل الواقف قيماً للوقف وأمّا عدم جواز جعل القابض له بالشرط فلا يستفاد منهما ، فنرجع إلي القاعدة في ذلك وهي تقتضي أنّ للواقف هذا الحق ، فما ذهب إليه الجماعة هو الأقرب والأشبه . فتحصّل انّه يجوز للواقف جعل من يتصدّي لخصوص القبض .
الأمر التاسع : في أنّ الواقف بعد تمام الوقف بالقبض ليس له الرجوع فيه
في أنّ الواقف بعد تمام الوقف بالقبض ليس له الرجوع فيه ولا تغييره لوجه من الوجوه ، قال في الشرايع : « إذا تم كان لازماً لا يجوز الرجوع فيه إذا وقع في زمان الصحة . . . » وقال في الجواهر في شرحه : « بل الإجماع بقسميه عليه عندنا ، بل هو كالضروري من مذهبنا خلافاً لأبي حنيفة فجوّز للواقف الرجوع فيه بل لورثته إلا أن يرضوا به بعد موته فيلزم أو يحكم به حاكم . . . »
أقول : إنّ المسألة مع انّها لا خلاف فيها - كما ادعي - تكون مطابقة لمقتضي القاعدة وهي أنّ الوقف - سواء كان إيقاعاً ويكون فكّ ملك من الواقف أو عقداً انتج انتقال الملك إلي الموقوف عليهم - يكون لازمه كون الواقف اجنبياً بالنسبة إليه ، فيكون كالبيع أو كالعتق وهذا مقتضي النصّ الصحيح أيضاً الدال علي عدم جواز الرجوع بعد القبض ، لقوله ( عليه السلام ) في صحيح صفوان « 1 » « وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتّي
هامش
( 1 ) 4 / 4 من الوقوف