تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وقبل الإقباض إشكال . وهكذا يظهر الإشكال من صاحب الجواهر فيما جزم به الماتن في مورد الصوف واللبن بعد ذكره عدم الخلاف فيه بين من تعرض له ، كالفاضل والشهيدين والكركي وغيرهم ، بخلاف الحمل وبخلاف ثمرة النخل والشجر ونحوهما ، بل علي فرض التصريح بكون الثمرة داخلًا في الوقف أيضاً قال : قد يشكّ في الحكم بناء علي عدم اقتضاء الوقف تمليك نفس الثمرة ( لأنها ليست غالباً ممّا يبقي أصله ويسبل ثمرته ) وآل بحثه إلي أنّ أغصان الشجر هل هو من منافعه أو من أصله ؟ فنقول : الظاهر أنّ هذه المسألة لا دليل له إلا ما يرجع إلي المتفاهم العرفي ولا اجماع ولا نصّ في المسألة ، ومقتضي الجمود علي أن الوقف تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة هو عدم دخول الثمرة حتّي مع التصريح بكونها وقفاً ، لعدم كونها قابلة للوقف حيث لا تكون كذلك ، ولو فرض إمكان بقاء ثمرة وقف ووجود ثمرة لها فهو وقف آخر عليحده ؛ ولكن هذا الجمود يكون علي فرض أن يكون المراد بالثمرة في النبويّ - « حبس الأصل وسبّل الثمرة » - هو ما يتجدد لا الموجود المتصل وهذا أول الكلام ؛ فإنّ الثمرة جنس قابل للتطبيق علي الموجود وعلي ما سيوجد وثمرة الشجرة إذا كانت متصلة لا ينصرف ؟ ؟ ؟ عنها تعريف الوقف المأخوذ من النصّ وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » الذي تقدم في تعريف الوقف . ووقف الشاة بالنسبة إلي الصوف واللبن كوقف الشجرة بالنسبة إلي الثمرة في نظر العرف ، بحيث إنّ الواقف لو أراد عدم دخولها في الوقف لابدّ أن يستثنها ؛ وهذا مما يشهد به العرف ، وأوضح من ذلك غصون الشجرة سواء كانت هي ثمرتها فقط - كغصون شجر الخلاف - أو لم يكن كذلك ، حتّي أنّ
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 74 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى