تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
هذا الفكّ ، فإنّه كما يكون مسلطاً علي ماله يكون مسلطاً علي تسلطه أيضاً ، فأيّ إشكال في أن يجعل حق القبض الذي يتحقق به الوقف في الوقف الخاص والعام لغير الموقوف عليهم لغرض من الأغراض العقلائية حتّي إذا كان للتبرك بذلك من جهة كون الشخص الخاص من العلماء العاملين الذين يشار إليهم بكونهم من العرفاء الكاملين من غير نظر إلي كونه وليا عاماً إن كان مجتهداً ؟ فإنّ هذا النحو من الاشتراط لا يكون مخالفاً للكتاب ولا خلاف مقتضي العقد ، ولا فرق بين جعل الواقف القيم للوقف ثم يقبض أو جعل حق القبض لشخص خاصّ في الوقف الخاص والعام ، فلعل ما نسب إلي الجماعة من جوازه في مورد كون الشرط في ضمن الصيغة هو هذا المعني . وأمّا إذا كان الشرط بعد تمام صيغة الوقف ففي بدو النظر وان كان المتوهم هو عدم وجود هذا الحق للواقف لتمام الصيغة ، إلا انّه عند الدقة حيث أنّ القبض - علي التحقيق - لابدّ أن يكون بإذن الواقف ، فيمكن أن يقال إنّ له ذلك بأن يكون شرط إذنه في القبض هو أن يكون القابض الشخص الخاص ، حيث إنّ مجرد الصيغة لم تجعل الواقف أجنبياً عن ملكه ، فإنّ له التسلط علي ماله فله أن يفكّه عن نفسه جزماً مع هذا الشرط . نعم ، بعد تمام الوقف بالقبض ليس له الدخالة في امره بل هو أجنبي عنه ، فما نسب إلي الجماعة في هذا الفرض أيضاً قريب . هذا كله مقتضي القاعدة وأمّا مقتضي صحيح صفوان والتوقيع عن الأسدي فهو وإن كان هو جعل المتولي والناظر للوقف وجواز تصرفه في أمور الوقف وعدم جواز تصرف غيره - كما في التوقيع - إلا أنّ إثبات شيء لا ينافي ما عداه ، وفي صحيح صفوان وإن كان الوقف لولده أيضاً ، ولكن يكون له جعل القيم للوقف الذي يكون لولده الكبار أيضاً ولم يكن عليه قبضه لهم
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 68 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى