الوقف ، ثم ذكر ما سيأتي من نصوص اشتراط القبض وقال بأنها في جعل القيم للوقف لا للقبض وسنذكرها . وفي العروة قال : « إنه ذكر جماعة انّه يجوز للواقف في الوقف علي الفقراء أو العلماء أن ينصب قيما لخصوص القبض ولو بعد الوقف وانّه يكفي حينئذ قبضه خصوصاً مع فقد الحاكم وهو مشكل ، إذ لا دليل علي مثل هذا ، نعم لو جعل تولية الوقف بيد شخص وجعله قيما عليه ، كفي قبضه كما عرفت وعلي هذا يحمل ما في صحيح صفوان المتقدم « إن كان أوقفها لولده ولغيرهم ثم جعل لها قيماً لم يكن له أن يرجع » وما في التوقيع من قوله ( عليه السلام ) « ويسلّمها من قيم يقوم فيها إلي آخره بل الظاهرهو ذلك وليس المراد نصب القيم لخصوص القبض كما هو واضح » انتهي وفي الجواهر استظهر - في الجملة - من الخبرين ما استظهره صاحب العروة الذي أخذ استظهاره منه .
فنقول : إنّا نبحث تارة علي طبق قاعدة الاشتراط المستفادة من قوله ( صلى الله عليه وآله ) « المؤمنون عند شروطهم » إذا كان في ضمن العقد وقاعدة « الوقوف علي حسب ما يوقفها أهلها » « 1 » المستفادة من النص أيضاً وأخري علي ما يستفاد من الصحيح والتوقيع المشار إليهما : أمّا القاعدتان ، فالمستفاد منهما كما انّه للواقف جعل القيم للوقف يكون له جعل من يكون ولياً للقبض ، فإنّه بعد ما علمنا من الشرع أنّ الوقف لابدّ له من قابض فيكون للواقف اشتراط ذلك في ضمن العقد إن كان الوقف عقداً ، وإن كان ايقاعاً وقلنا بأنّ الشرط في ضمن الايقاع غير لازم الوفاء ، فلنا التمسك بقاعدة « الوقوف . . . » ، فإنّ شؤون الوقف وشؤون فكّ الملك يكون بيد مالكه ومقتضي قاعدة الناس مسلطون علي أموالهم أيضاً هو اختيار المالك كل ما شاء في
هامش
( 1 ) 1 و 2 / 2 من الوقوف .