ما دفعه إلي الفقير ولا ربط له بفقير آخر ، بل الزكاة تكون كثمرة الوقف علي الفقراء لا كالعين الموقوفة .
هذا كله إذا كان الوقف علي ذوي العقول من الفقراء والفقهاء ، وأمّا إذا كان الوقف علي غيرهم كالوقف للمسجد والقنطرة أو وقف نفس المسجد والقنطرة ، فكذلك ؛ لأنّ المتلقي من أمثال هذه الأوقاف هو أنّ الموقوف عليهم هم العموم من الناس من باب الإقدام علي سبيل الخير ، كوقف القنطرة للمارّة ، مسلماً كان أو كافراً ، أو يكون الموقوف عليه طائفة من المؤمنين ، كالمصلين ؛ والعين الموقوفة وإن لم تصر ملكاً لهم إلا انّها متعلق حقهم وحيث إنّ بعض الأفراد أيضاً من الموقوف عليه بنحو اللا بشرط - كما مرّ - يكون الكل أيضاً كذلك ، فقبض بعضهم يكون قبضاً للوقف ، وليس للواقف الرجوع فيه بعده كما أنّ الغالب هو قبض البعض وعدم اجتماع كلّهم علي ذلك . وحيث إنّ الولي العام أيضاً يكون قبضه قبضاً للعموم فيكون قبضه أيضاً كافياً ، فلا فرق بين كون الموقوف عليهم من ذوي العقول أو من غيره ، لأنّه يرجع إلي كونه لذوي العقول فإنّ الوقف للمسجد يكون وقفاً لما به قوام مسجد المسلمين الذي به قوامهم وكذا وقف نفس المسجد وأمثاله .
الجهة الثالثة : في انّه هل يكون للواقف جعل القيم للوقف أم لا ؟ والبحث فيه تارة يكون فيه بعد تحقق الوقف واخري قبل تحققه بأن يشترط في صيغته أن يكون المتولي له شخصاً من الأشخاص وأيضاً تارة يكون البحث في انّه هل له أن ينصب قيماً لخصوص القبض أم لا ؟
فنقول : أمّا جعل الناظر لأصل الوقف في صيغته ففي الجواهر أنّ له ذلك باشتراطه في عقده ، لعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وقال : وهو غير قابض
هامش
( 1 ) 4 / 20 من أبواب المهور .