تصرفوا في الوقف فانظر إلي صحيح ربعي بن عبد الله في وقف علي ( عليه السلام ) وغيره « 1 » ففيه « وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ » ، فإنّ إسكانه ( عليه السلام ) كذلك يكون شاهداً علي انّه لولايته فعل كذلك ، بل لنا أن نقول انّهم عليهم السلام جعلوا القيّم للوقف فانظر إلي صحيح عبد الرحمن الحجّاج « 2 » قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) « إنّه يقوم علي ذلك الحسن بن علي ( إلي ان قال ) فإن حدث بحسن بن علي حدث وحسين حيّ فإنّه إلي حسين بن علي » وهكذا خبر أبي بصير المرادي ( في الباب المتقدم ) في صدقة فاطمة ( عليها السلام ) فارجع ؛ الحاصل كون الإمام ( ع ) أو الحاكم هو القابض لا بحث فيه .
انّما الكلام في انّه هل يكفي قبض بعض من هو المورد لمنافع الوقف أم لا ؟ ففي العروة في مورد الوقف علي الفقراء قال : ويكفي فيه قبض فقير واحد أو عالم واحد بعنوان الوقفية ، لكن ذكر غير واحد انّه لا يكفي لأنّ الموقوف عليه هو الجنس ولا يتحقق قبضه إلا بقبض جميع افراده ولذا لا يكفي في الزكاة قبض بعض المستحقين عن غيره بخلاف الحاكم الشرعي ، فإنّه يكفي قبضه عن الجميع .
ثمّ أجاب بما حاصله هو أنّ عنوان قبض الوقف صادق بقبض البعض أيضاً ، كما قالوا به في مورد إتيان صلاة واحدة لقبض المسجد أو دفن ميت واحد لقبض المقبرة ولا دخل لمسألة قبض الزكاة بما نحن فيه ، بل قال في مورد وقف البستان علي الفقراء يكفي في القبض دفع ثمرته إلي بعضهم . وهذا يكون في مورد الوقف علي جهة الفقراء وأمّا في الوقف علي الفقراء
هامش
( 1 ) 4 / 6 من الوقوف .
( 2 ) 4 / 10 من الوقوف .