تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
خاصّاً ، لأنّ مصلحته يرجع إليهم وهو الظاهر من صحيح صفوان المتقدّم « 1 » أيضاً الدالّ علي شرطية القبض ، لأنّ قوله ( عليه السلام ) « وإن كانوا كباراً لم يسلّمها إليهم . . . » يدل علي أنّ المدار علي التسليم إليهم وعدمه في جواز الرجوع وعدمه . وأمّا الأوقاف العامة فلا شبهة في أنّ متعلّقها الجهات العامة ولا خصوصية لفرد من الأفراد ، فيكون ولايتها لمن هو الولي للعموم إن لم يجعل الواقف له وليّا خاصاً ، فإنّا نعلم من مذاق الشرع انّه لا يرضي بتعطيل ما هو من مصالح العموم فعلي القاعدة لابدّ أن يكون الولاية للوليّ العام ؛ إمّا الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص أو العامّ الذي يسمّي بالحاكم الشرعي أو وكيله ، فإمّا يسلّمه الواقف إليه أو يتصدّي بنفسه للقبض إذا وجد من وقف علي الجهات العامة وينتظر لمن يقبضه فهو يقبضه لأنّه وليّ العموم ، وأمّا إذا جعل الواقف المتولّي له فيجوز تصرفاته كما يدل عليه خبر الأسدي « 2 » ، فإنّ قوله ( عليه السلام ) فيه « فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها وانّما لا يجوز ذلك لغيره » ناصّ في هذا المعني . فإن قلت : ما ورد من صدقات أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغيره من الأئمّة ( عليهم السلام ) « 3 » لم يكن فيه ذكر عن القبض والمتولّي ، فيمكن أن يقال : إنّ الأوقاف العامة ليس القبض شرطها حتّي يحتاج إلي القابض . قلت : انّهم عليهم السلام بأنفسهم كانوا أولياء لغيرهم ، فمن القريب جدّاً أنّ الوقف كان في قبضهم لأنّهم كذلك ولذا تري انّهم عليهم السلام بأنفسهم
هامش
( 1 ) 4 / 4 من الوقوف . ( 2 ) 8 / 4 من الوقوف . ( 3 ) في باب 6 من الوقوف .