وهو نفسه مَنَع اعتبار القبض ، لقصور الأخبار الدالّة علي اعتباره عن شمول مثل المذكورات ، ثمّ قال وإن كان الأحوط ما ذكروه . وفي الشرايع « لو وقف علي الفقراء أو علي الفقهاء فلابدّ من نصب قيّم لقبض الوقف » وفي الجواهر « 1 » « ولا يكفي قبض بعض المستحقّين فإنّه ليس هو الموقوف عليه ، بل الجنس الذي لا يتحقق القبض بالنسبة إليه إلا بقبض جميع افراده أو الولي العام دون بعض افراده » وعلينا بيان ما يمكن أن يكون دليلًا علي الاشتراط ، ثمّ بيان من هو القابض علي فرض وجوب القبض في ذلك وانّه هل علي الواقف نصب القيّم كما هو ظاهر الشرايع أم لا ؟ فالبحث في جهات : الأولي : في أصل شرطية القبض في الأوقاف العامة ، فنقول : إنّ الدليل علي اشتراط القبض كان صحيح صفوان « 2 » فإنّه وارد في الوقف علي الولد وغيرهم لقوله عليه السلام « وإن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها ( اي الضيعة ) قيّما لم يكن له أن يرجع فيها . . . » ، فإنّ الوقف إذا كان لغير الولد وجعل له قيماً فيكون جعل القيّم ظاهراً في كونه لقبض الوقف ، لأنّ مجرّد جعل القيم لم يكن مما يمنع عن الرجوع في الوقف ولم يقل به أحد ، فإنّ الرواية - كما مرّ تفصيله في شرطية القبض صدراً وذيلًا - تدلّ علي أنّ القبض مانع عن الرجوع وانّه شرط اللزوم والصحة سواء كان الوقف علي الولد أو علي غيرهم ، فإن فرض شمول « غيرهم » لمطلق الغير من ذوي العقول وغيره يشمل المساجد ونحوها وإلّا فشامل لمثل الوقف علي ذوي العقول كالفقهاء فقط كما هو الأظهر .
وأمّا خبر عبيد بن زرارة « 3 » في القبض فقد مرّ انّه يكون في خصوص
هامش
( 1 ) ج 28 ، ص 83 .
( 2 ) 4 / 4 من الوقوف .
( 3 ) 5 / 4 من الوقوف .