الصدقة لا الوقف ، لعدم ظهور الصدقة بدون القرينة علي الوقف لا أقل من الإجمال وعلي فرض كونه شاملًا للوقف فيكون في مورد الوقف علي الولد لا غير وإلقاء الخصوصية من مورده لا شاهد له .
وممّا يدلّ علي اعتبار القبض في المقام قوله ( عليه السلام ) في التوقيع عن الأسدي « 1 » « وأمّا ما سألت عنه من الوقف علي ناحيتنا وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار ( إلي ان قال ) وأمّا ما سألت عنه عن امر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلّمها من قيّم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدّي من دخلها خراجها ( إلي قوله ) فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّما عليها ، وانّما لا يجوز ذلك لغيره » ، فإنّ جواز التصرف للقيم وعدم جواز التصرف لغيره وأنّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار ، مما يدلّ علي اشتراط القبض في الوقف علي الجهة أيضاً ، لأنّ المراد بالوقف علي الناحية هو الوقف علي الجهة لا علي الشخص ، وصحيح صفوان وان كان شاملًا لغير الولد من ذوي العقول ولكنه لا يشمل مثل المسجد ونحوه من الجهات ولكن هذا الخبر بتنقيح المناط عن الناحية يشمل مطلق الجهات ان كان المراد الوقف علي جهة الإمامة لا الوقف لشخصه عليه السلام .
وأمّا ضعف الخبر فيمكن أن يقال بانّه لا يضرّ بعد حصول الوثوق الخبري وأنّ هذا المورد كمورد الوقف في صحيح صفوان . فعلي هذا فما في العروة من قصور الدليل لا يخلو عن المنع وكذا لا وجه لتردّد صاحب الحدائق فيه .
الجهة الثانية : في أنّ القابض في الوقف علي الجهات العامة من هو ؟ فنقول فيها : انّه لا شبهة في أنّ القابض هو الموقوف عليهم إذا كان الوقف
هامش
( 1 ) 8 / 4 من الوقوف .