تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
عليها الباب ، للصدق العرفي فإن قبض كلّ شيء يكون بحسبه ويمكن أن يقال : عند الدقّة المصلّي والدافن من الموقوف عليهم فكما يصح القبض من البطن الأوّل ولا يحتاج إلي القبض من البطن الثاني ، فكذلك هنا يكفي القبض وإن كان الوقف علي جهة عامّة كالوقف علي الصلاة أو علي الدفن ، وقد حكي في الجواهر دعوي الإجماع عن الإيضاح وجامع المقاصد وإن لم يتحققه علي ذلك . ثمّ انّه هل يلزم أن يكون ما مرّ من الصلاة والدفن مع قصد القبض بحيث لا يتحقق القبض إن كان المصلي والدافن جاهلًا أو غافلًا عن قصد الواقف للوقف أم لا ؟ فقد نسب الأوّل في الحدائق إلي بعضهم كشرطية كونه بإذن الواقف ويمكن أن يقال : إنّ الواقف إذا قصد قبض الوقف يصدق التسليم بينه وبين الله تعالى ويصدق انّه قبضه ، وأمّا إن ادّعي عدم قصده التسليم بعنوان الوقف يسمع قوله ، وهذا بخلاف ما إذا أخذ القابض مع علمه بأنّه قبض للوقف فإنّه ليس له إنكاره ويؤخذ بظاهر فعله ؛ ولكن المسألة لا تخلو عن إشكال فإنّ من دفع مالًا لشخص بعنوان كونه وفاء لدينه ولكنّه زعم انّه تبرّع فأخذه ، يشكل براءة ذمة الدائن .

الأمر الثامن : هل يشترط القبض في الوقف علي الجهات العامّة

في انّه هل يشترط القبض في الوقف علي الجهات العامّة كالوقف علي المساجد والقناطر ونحوهما من المصالح العامّة وكذا في الوقف علي الفقراء أو العلماء أو الزوّار أو نحوهم من الأصناف وكذلك في وقف المدرسة والمقبرة ؟ فيه خلاف وقد نسب في العروة اشتراطه إلي ظاهر كلمات العلماء