بكفاية قصد بقائه وقفاً للمولّي عليه ، لصدق القبض عرفاً مثل كونها بيد المستعير أو المستودع أو الوكيل ، فإنّ المال في أمثال ذلك يكون في قبضة المالك واستيلائه فكأنه يكون في قبضه فيكفي قصده ؛ وهذا هو مختار صاحب العروة ومفتاح الكرامة بعد التعبير منهما بالإشكال في كفايته .
المورد الرابع : ما ذكر في كفاية قبض الوليّ إذا كان هو الواقف بالنسبة إلي الصغير يشمل مطلق القاصر كالمجنون والسفيه أيضاً ولا يختص بالصبي وذلك لصدق القبض في الجميع .
المورد الخامس : إذا كان الواقف علي القصّر - كالصغير والمجنون - غيرَ الوليّ فلابدّ من قبض الولي ولا يكفي بقائه في يد الواقف بقصد كونه وقفاً ، لأنّ قبضه ليس قبضاً شرعياً فلابدّ له من تسليمه للولي من الأب والجدّ أو الوصي ومع فقدهم فالحاكم ؛ ومجرّد كون الواقف محسناً لا يكفي لكون قبضه قبضاً إلا إذا صار وكيلًا في القبض عن قبل الولي .
الأمر السابع : في أنّ مفهوم القبض يكون من المفاهيم العرفية
في أنّ مفهوم القبض يكون من المفاهيم العرفية ولم يصل من الشرع الأنور مفهوماً خاصاً له ، فعلي هذا لو وقف مسجداً أو مقبرة كفي في قبضهما صلاة واحدة في المسجد ودفن ميت واحد في المقبرة بإذن الواقف ، كما في العروة والحدائق والجواهر ( ص 85 ) في شرح ما سيأتي من الماتن ، لأنّهما من مصاديق القبض عرفاً ولذا يصدق القبض بجعله في تصرف المتولّي أو الحاكم الشرعي - إذا لم يكن له المتولي - فإنّ ذلك قد يتحقق بقبض مفتاحه فيما كان له الباب وبقبض اسناده وتعيين موضعه في الأراضي التي لا يغلق