علي ولده وقبضه ولكن مقتضي التعليل فيها العموم لمطلق الولي حتّي الوصي والحاكم الشرعي ومأذونه ، لأنّ قوله ( ع ) في صحيح محمد « لأنّ والده هو الذي يلي أمره » كالصريح في أنّ المدار علي الولاية لا علي الأبوّة إلا من جهة تطبيق العنوان علي المصداق ومثله في ذلك خبر عبيد بن زرارة وعلي بن جعفر وتقدم الجميع في الأمر الخامس ، ويساعد ذلك الارتكاز العقلائي حتّي إذا لم يكن التعليل مفروضاً في النصّ بل كان الجواز في مورد الأب كما في صحيح صفوان لإلقاء الخصوصية منه .
المورد الثاني : بعد ما عرفت من لزوم القبض في الوقف عن قبل القصّر وكفاية قصد الوليّ في ذلك ، نقول : لا حاجة إلي مضيّ زمان يمكن فيه القبض ، لأنّ الملاك علي القبض بعنوان الوقفية وهو نفسه حاصل وقصده قليل المؤونة وادّعاء انصراف دليل القبض عن أزيد من ذلك في غاية الظهور ، فما قيل من اعتبار مضيّ زمان يمكن فيه القبض لا دليل له أصلًا .
والظاهر أنّ مراد القائل الذي لم نجد التصريح باسمه هو انّه أنّ فرض ان العين كانت في يد غير الولي وأراد القبض إذا احتاج إلي مضي يوم ، فكذلك إذا كان في يد نفس الولي لابدّ من الصبر إلي يوم ليتم الوقف ، وإن كان محتاجاً إلي زمان أقل أو أكثر فهو الملاك .
المورد الثالث : إنّ المراد بالقبض الذي يكفي قصد الوقفية فيه في مورد المولّي عليه هو قبض من يكون وليّاً عليه ، وأمّا إذا كان المال بيد الغاصب فقصد بقائه في يد الغاصب وقفاً لا يكفي في القبض ، لعدم صدق القبض مع استيلاء غير الموقوف عليه أو وليّه أو وكيله علي المال فإنّ يد الغاصب عليه تكون من موانع قبضه .
نعم ، إذا كان العين بيد غيره ولكنه يكون له الاستيلاء عليه ، يمكن أن يقال
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 57
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٧