صفوان « 1 » قوله ( ع ) : « وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتّي بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها » بتقريب أنّ الحيازة إذا كان لهم بقصد كون الوقف متعلّقاً لحقّهم لم يكن له أن يرجع فيها لا مطلقاً .
فتحصّل أن القبض السابق علي العقد في الوقف يفيد إذا كان قصد الواقف بقاء المقبوض في يد القابض بعنوان كونه وقفاً ، فلو لم يقصد ذلك أو قصد خلافه لا يصح الوقف ؛ فما عن كاشف الغطاء من انّه « لو نوي الخلاف فالأقوي الجواز » غير وجيه إلا إذا كان من باب عدم اعتبار القبض أصلًا في الوقف علي المولّي عليه لانصراف أدلة القبض عنه ، ولكنّه غير تام لدلالة قوله ( ع ) في صحيح صفوان « 2 » : « قد شرط ولايتها لهم حتّي يبلغوا فيحوزها لهم » علي كون قبضه قبضهم قبل بلوغهم لا انّه لا يحتاج إلي القبض أصلًا . وعدم تمامية الانصراف في نفسه أيضاً .
الأمر السادس : في قبض الولي إذا كان الوقف علي الأولاد الأصاغر
قد ظهر من مطاوي الأمر الخامس أنّ الوقف إذا كان علي الأولاد الأصاغر يكون قبض الوليّ قبضاً لهم إذا كان بقصد البقاء في يده وقفاً وقد ذكرنا الروايات الدالّة علي هذا المعني كصحيحي محمد وصفوان وخبري عبيد بن زرارة وعلي بن جعفر وهنا نريد بيان شطر آخر من الكلام في ذلك في موارد :
الأول : إنّ ما ورد في الأخبار المتقدمة وإن كان في خصوص وقف الوالد
هامش
( 1 ) 4 / 4 من الوقوف .
( 2 ) 4 / 4 من الوقوف .