تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

الأمر الخامس : في القبض إذا كانت العين بيد الموقوف عليه

في أنّ العين إذا كانت بيد الموقوف عليه هل يحتاج صحة الوقف إلي الأخذ ثم القبض أو يكتفي بهذا القبض ؟ وهل يكون فرق بين القبض علي الوجه الحرام - كالمقبوض بالغصب أو علي غير وجه شرعي وإن لم يكن حراماً كالمقبوض بالعقد الفاسد بزعم صحته - وبين ما كان القبض علي وجه شرعي - كالأمانة والعارية ونحو ذلك - أم لا ؟ الحقّ كما في العروة هو التفصيل بين كون المبني شرطية إذن الواقف في القبض أم لا ؟ فعلي فرض الاشتراط فمجرد القبض لا يكفي ، لأنّه إذا لم يكن بإذن الواقف لا يفيد وأمّا علي فرض إذن الواقف ببقاء القبض بعنوان الوقفية فالظاهر هو الاكتفاء بهذا القبض ، سواء كان أصله علي وجه شرعي أو لم يكن كذلك بل كان حراماً ؛ أمّا إذا لم يكن حراماً فواضح ، لعدم مانع عن هذا القبض من بدو الأمر وأمّا إذا كان حراماً فما هو المنهي عنه - وهو القبض بعنوان العدوان في بدو الأمر ووجوب الردّ أيضاً بعد القبض - لا ربط له ببقاء العين بعنوان الوقف ، فإنّه حرام آخر أو واجب قد انقلب موضوعه ، فإذا وقفه الواقف يصير وقفاً ويكون بقائه في يد الموقوف عليه بقاءً لما يكون متعلق حقّه وهذا ممّا عليه ارتكاز العقلاء من جعل شرطية التسليم ، فإنّ الظاهر أنّ هذا الشرط يكون من جهة وجود الوسعة للواقف لرجوعه إلي ماله قبل القبض ، فإنّ هذا مناعة عرفية وشرعية بالنسبة إلي من يريد فكّ ملكه في سبيل الخير . ثمّ انّه قيل بعدم اشتراط القبض في المقبوض قبل العقد لوجهين : الأوّل : انصراف ما دلّ علي اشتراطه عن هذه الصورة . الثاني : فحوي التعليل في أخبار وقف الأب علي أولاده الأصاغر بقوله ( ع ) « لانّ والده هو الذي يلي
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 54 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى