مال الغير بدون إذنه .
وثالثا ، انّه اخصّ من المدّعي ، لأنّ المدّعي هو أنّ القبض سواء كان حراماً أو حلالًا لابدّ أن يكون بإذن الواقف ، فإن فرض كون التصرف فيه حلالًا بوجه من الوجوه مثل مورد توقف حفظ النفس عليه ، لا يفيد إذا لم يكن بإذن الواقف بل التسليم بإذنه بعنوان كونه وقفاً هو الملاك لا التسليم بعنوان ثانوي كدفع الهلاك .
الوجه الثالث من الدليل : اصالة عدم الأثر بدونه .
وفيه : أنّ اصالة عدم شرطية الإذن أصل سببي مقدم علي أصالة عدم تأثير القبض ، فالحقّ من بين الأدلة هو الوجه الأوّل بضميمة ارتكاز العقلاء والمتشرعة ؛ فالأقوي كما هو المشهور أنّ قبض الوقف لا يصح بدون إذن الواقف .
الأمر الثالث : في انّه هل يشترط في القبض الفورية بعد تمام صيغة الوقف أو يكفي تحققه ولو مع التراخي ؟
في انّه هل يشترط في القبض الفورية بعد تمام صيغة الوقف أو يكفي تحققه ولو مع التراخي ؟ قد نسب في الحدائق عدم شرطيته إلي جملة من الأصحاب وفي العروة أيضاً ذهب إلي عدم الاشتراط أيضاً وهو الحق ويستدل له بوجهين :
الأوّل : ما في صحيح محمد بن مسلم وخبر عبيد بن زرارة « 1 » فإنّ قوله ( ع ) فيهما « إذا لم يقبضوا حتّي يموت فهو ميراث » بتقريب انّه يعلم من ذلك أنّ
هامش
( 1 ) 1 و 5 / 4 من الوقوف .