تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو بدون إذن منهّ بل يمكن أن يكون المراد منه طلب ما بني عليه واجري صيغته مثلًا بأن يكون غرضهم من ذلك أنّ ما يكون مربوطاً بهم وثمرته لهم في أيديهم لا في يد غيرهم ، فإنّ هذا المعني قريب جدّاً بالنسبة إلي من يريد الخيرات . وثانياً ، يحتمل أن يكون المراد عدم حصول المخاصمة في تقسيم ثمرته بينهم لمراعاة أبيهم كمال العدالة في التقسيم ، لا بينهم وبين أبيهم الواقف وذلك لأنّ قوله ( ع ) « ولم يخاصموا » لم يكن مقيداً بكون المخاصمة معه أي مع الواقف ، فكما يحتمل أن تكون معه يحتمل أن تكون بينهم . وثالثاً ، عنوان التسليم غير منحفظ المعني إن حملناه علي القبض فقط ، حيث إنّه لو لم يكن للتسليم بإذنه دخل يمكن أنّ يكون التعبير بمثل قولنا « لم تقبض » مبنياً للمفعول بدل قوله ( ع ) ب - « لم يسلّمها » . هذا كله مضافاً إلي أن جواز الأخذ حتّي مع المخاصمة خلاف الارتكاز الذي عرفته آنفاً ، وكيف كان فهذا الدليل غير تام . الوجه الثاني من الدليل : هو ما عن الروضة من انّه بدون الإذن تصرف في مال الغير وهو حرام . وفيه : أوّلّا ، أنّ كونه من التصرف في مال الغير أوّل الكلام ، لأنّه علي فرض عدم شرطية إذنه فالتصرف يكون من قبيل التصرف في مال نفسه لا من التصرف في مال غيره . وثانياً : قيل : انّه علي فرض دخالة إذنه تعبدّاً وعدم جواز القبض بدونه من غير نظر إلي كونه ملكاً للواقف فالنهي متوجّه إلي التصرف ، فإن ارتكب الحرام وحصل القبض فقد حصل الشرط ولكنه ليس كذلك ؛ وفيه : أنّ هذا خلاف المفروض في الإشكال لأن الإشكال كان ظاهراً في انّه تصرّف في