الثمرة وصدق الصدقة عليه في بعض الأخبار مع القرينة مثل التعبير في بعضها ب - « صدقة لا تباع ولا توهب » فلايفيد بالنسبة إلي ما لا قرينة فيه كما في الخبرين .
وثانياً ، يمكن تقييد القبض الذي ورد فيهما بالتسليم الذي ورد في معارضهما ، ضرورة أنّ القبض أعم من كونه مع التسليم أو بدونه ، فعلي هذا مراعاة أخصّ العنوانين - وهو مورد صدق عنوان التسليم الذي يحصل بإذن الواقف - هو مقتضي الجمع بين الأخبار ، كما احتمله في الحدائق وإن لم يجزم به واحتاط بالوقوف علي مسلك المشهور ولكن الارتكاز يساعد القول بالتقييد أيضاً ، لأنّ بناء العقلاء علي ذلك في أمثال هذه الخيرات التي يكون الغالب فيها وجه الله تعالى ولا يخرجون ما هو ملك الواقف من يده بالحيلة والاختلاس أو بالعنف والإجبار ، بل ارتكازنا في الشرع الأنور أيضاً علي ذلك كما يراه الناظر في روايات الزكاة بالنسبة إلي العامل الذي يريد أخذها ، من حيث جعل الاختيار بيد المكلّف في اختيار أيّ غنم من أغنامه للزكاة ولعلّ المشهور أيضاً كان قولهم مستنداً إلي هذا الارتكاز .
فإن قلت : إنّ المطلق والمقيد مثبتان ولا يحمل المطلق علي المقيد في مورده ، قلت : إنّا قد أحرزنا وحدة المطلوب لما ذكر وفي موردها لا شبهة في الحمل .
الوجه الثاني من الخدشة : ما يقال من أنّ قوله ( ع ) في صحيح صفوان المتقدم « ولم يخاصموا حتّي يحوزوها » بتقريب أنّ المراد بالمخاصمة هو المخاصمة مع الواقف لأخذ ما وقف ، فلو كان إذنه معتبراً لم يكن للمخاصمة معه وجهٌ بل إن شاء اذن في القبض وإن لم يشأ لا يأذن .
وفيه : أوّلّاً إنّ معني المخاصمة لا ينحصر بمورد وجود حق القبض لهم
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 50
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٠