الأمر الثاني : في أنّ القبض هل يشترط أن يكون بإذن الواقف أم لا ؟
في أنّ القبض هل يشترط أن يكون بإذن الواقف أم لا ؟ المنسوب إلي المشهور كما في مفتاح الكرامة والحدائق وغيرهما هو أنّ القبض لابدّ أن يكون بإذن الواقف وحكي توقف صاحب الكفاية فيه ، لعدم الدليل والمهم بيان الدليل علي الاشتراط وهو وجوه :
الأول : ما في صحيح صفوان « 1 » من قوله ( ع ) « وإن كانوا كباراً ولم يسلّمها إليهم ولم يخاصموا حتّي يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها » بتقريب أنّ المدار علي تسليم الواقف وتسليمه ملازم مع رضائه وإذنه بالتسلم . وكذلك ما في خبر الأسدي « 2 » قوله ( ع ) : « فكل ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار »
وقد يخدش فيه بوجهين : الأول : بما في صحيح محمد بن مسلم وخبر عبيد بن زرارة « 3 » من قوله ( ع ) في الرجل يتصدّق علي ولده وقد أدركوا : « إذا لم يقبضوا حتّي يموت فهو ميراث . » بتقريب أنّ المدار علي القبض وهو يتحقق حتّي إذا كان بدون إذن الواقف ، فإذا قبضوا فقد تمّ الوقف وليس بميراث .
وفيه : أولا إنّ الخبرين يكونان في خصوص الصدقة والتعرية عنها إلي الوقف المصطلح لا دليل له إلا أنّ الأصحاب فهموا من الصدقة الوقف ولكن حيث عرفت في صدر الكتاب أنّ معني الوقف هو تحبيس الأصل وتسبيل
هامش
( 1 ) 4 / 4 من الوقوف .
( 2 ) 8 / 4 من الوقوف .
( 3 ) 1 و 5 / 4 من الوقوف .