( صلّي الله عليه وآله ) « 1 » : « لكل كبد حرّاء أجر . » يكون المراد منه الأعم من الإنسان وغيره فضلًا عن الإنسان الكافر . وفي معناه خبر ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر ( عليهالسّلام ) « 2 » : « إنّ الله تبارك تعالي يحب إبراد الكبد الحرّي ومن سقي كبداً حرّي من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلا ظلّه . » وفي الباب المتقدّم روايات أخر لها حلاوة معنوية فارجع إليها .
وأمّا قوله تعالي :
« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ »
« 3 » فإطلاق البرّ فيها يشمل الصدقة أيضاً ويكون طبق القاعدة وقد مرّ في كتاب الوقف صحّة الوقف علي الكافر أيضاً من هذا الباب .
المسألة الخامسة : صدقة السرّ أفضل من صدقة الجهر
قوله : المسألة الثالثة ، صدقة السرّ أفضل من صدقة الجهر إلا أن يتّهم في ترك المواساة ، فيظهرها دفعاً للتهمة .
أقول : الدليل عليه الإجماع والنصوص التي تعرّض لها في الجواهر ، فارجع .
فرع : أنّ الصدقة المستحبة لا يكون شرطها كون المتصدق عليه فقيراً
ثمّ هنا فرع آخر وهو أنّ الصدقة المستحبة لا يكون شرطها كون المتصدق
هامش
( 1 ) المستدرك ، ج 1 ، ص 546 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 6 ، 2 / 19 من الصدقة .
( 3 ) الممتحنة ، 9 .