تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
مستقلًا فليس عليها هذا الأثر ولا يجوز الرجوع فيها وان كانت لأجنبي أو لم تكن معوّضة . وأمّا البحث من الجهة الثانية فهو أنّ قصد القربة حيث يكون من مقوّماتها فإذا كان قصده الرياء فلم يأت بما هو مقوّمها فهي باطلة من أصلها ، سواء كانت لذي رحم أو لا ، معوّضة أو لا ؛ وهذا بخلاف كونها هبة مخصوصة ، فإنّها إذا فرض عدم تحقق عنوانها الخاص وهو الصدقة بفقدان قصد القربة لا تبطل من حيث كونها هبة . وحيث إنّ الحق هو استقلالها فمع قصد الريا بها تبطل ويجوز الرجوع فيها علي الأصحّ كما في المتن .

المسألة الرابعة : في حكم الصدقة علي الذمّي وإن كان أجنبياً

قوله : المسألة الثانية ، يجوز الصدقة علي الذمّي وإن كان أجنبياً لقوله ( صلّي الله عليه وآله ) علي كل كبد حرّاء أجر ولقوله تعالي : لا ينها كم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين . أقول : مقتضي القاعدة هو أنّ الصدقة بعد عدم ذكر شرط في مورد المتصدّق عليه في الشرع الأنور يجوز علي كل مورد يمكن قصد التقرب به ، فعلي هذا إذا فرض أنّ الكافر غير مقاتل - أي لم يكن في حال الحرب بحيث يكون إعانته تضعيفاً للدين - يجوز التصدّق إليه وإن كان حربياً ، ولكن في مورده لابدّ من تشخيص أنّ المصلحة في الصدقة عليه من كونه فقيراً أو من جهة تأليف قلبه وأمثال ذلك . وأمّا ما استدل به في المتن فهو أيضاً يكون علي طبق القاعدة . فإنّ قوله