تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
علي هذا النحو من الصدقة ، فإنّ عليّاً ( عليه‌السّلام ) كان يري أنّ صدقته علي الفقير مع احتياجه واحتياج أهل بيته يكون مما يجلب به أشد الرضا من الرب عزّ وجلّ ويعلم أنّ أهل بيته يرضون بذلك لما فيه من المقامات العالية وإن كان فعلهم ( عليهم‌السّلام ) لا يقاس بأفعالنا وهم أخبر وأعلم بما كان وظيفتهم في شؤونهم . وأمّا من يري أنّ عياله لا يصبرون أو نفسه لا يصبر علي تحمل الجوع والعطش بحيث يمكن أن يقال في مهانة النفس فليس إيثاره هذا بأفضل . وإلي ما ذكرناه أشار في الجملة صاحب الدروس علي ما حكي عنه في الجواهر وقوله بالكراهة يكون للمرجوحية بالنسبة إلي غير أمثال ما ذكرناه فيكون أقل ثواباً كما اختاره في الجواهر ؛ وعليه يحمل أمثال ما ورد من الأخبار التي ورد فيها « لا صدقة وذو رحم محتاج . » ونفيها يكون بلحاظ مرتبة كمالها وما عن النبي ( صلّي الله عليه وآله ) : « أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : علي الرحم الكاشح ( أي المعادي ) . » فإنّ أفضلية هذا تدلّ علي الفضيلة في غيره وكذا علي هذا يحمل قوله ( صلّي الله عليه وآله ) المتقدّم « أفضل الصدقة عن ظهر غني » فإنّ غيره أيضاً ربما يكون أفضل من حيث الموارد الذي يكون مناسباً لمقام الإيثار ، وربما يكون فيه الفضيلة إذا لم يكن كذلك .

المسألة السابعة : حرمة التكدّي

التكدّي حرام لأنّ فيه هتك النفس والذلة بل السؤال من غير احتياج حرام ولو لم يكن بنحو التكّدي .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 512 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى