تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

المسألة الثانية : في الصدقة علي الهاشمي من غير الهاشمي

قال بعض الأعاظم بجواز الصدقة المندوبة علي الهاشمي من غير الهاشمي ، إلا إذا كانت من قبيل ما يتعارف من رفع المال القليل لدفع البلاء ونحو ذلك ممّا كان من مراسم الذل والهوان ففي جواز مثل ذلك إشكال . أقول : إنّه من الواضح أنّ قلّة الصدقة وقصد دفع البلاء بها ليس فيه من الهوان أصلًا بعد ما استفدنا من الروايات أنّ الصدقة تكون بعض آثارها دفع البلاء ، وهكذا بعد ما كان إطلاق الروايات التي يكون فيها الحثّ عليها غير فارق بين القليل والكثير مع استفادة الاستحباب بالخصوص منها في مورد القليل ، فارجع إلي الوسائل « 1 » وفي بعضها « 2 » من ألفاظ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اتّقوا النار ولو بشقّ تمرة . » الحديث . فلا إشكال في إعطاء السيد الهاشمي ما هو قليل بقصد دفع البلاء إذا كان الهاشمي يقبله بل يطلبه ، فإنّ منعه منه ربما كان إهانة له ، كما إذا جاء فقيران علي الباب وكان أحدهما هاشمياً والآخر غيره فطلبا شيئاً فمنع الهاشمي وأعطي غيره ، فإنّ هذا ممّا لا يستقيم وأمّا قبول الصدقة فهو أيضاً ربما لا يكون إهانة لنفس الهاشمي ولو كان قليلًا لاحتياجه إليه ولو فرض في مورد كونها هتكاً لنفسه فهو قد فعل الحرام . نعم ، ربّما يكون الصدقة علي الهاشمي هتكاً من جهة أخري ، مثل هاشمي روحاني ملبس بلباسهم يرضي بجمع الصدقات له قليلًا أو كثيراً بين صفوف الجماعة ، فإنّ هذا يكون هتكاً للسادة والروحانيين ، بل غير الروحاني مثله في
هامش
( 1 ) باب 7 من الصدقة . ( 2 ) 2 / 7 من الصدقة .