المسألة الأولي : كراهة التملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو . . .
قال السيد الإصفهاني في الوسيلة : يكره كراهة شديدة أن يتملّك من الفقير ما تصدّق به بشراء أو اتّهاب أو بسبب آخر ، بل قيل بحرمته . نعم لا بأس أن يرجع إليه بالميراث . انتهي ، وقد تقدّم نظيره عن النهاية والمقنعة من عدم جواز الرجوع بالبيع أو الهبة أو الصدقة .
أقول : إنّ الدليل علي هذا هو صحيح منصور بن حازم « 1 » قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردّها إلا في ميراث . » وصحيحه الآخر « 2 » عن أبي عبد الله ( عليهالسّلام ) : « إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلا أن تورث . » فإنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « لا يحلّ » في الأول الذي هو كالصريح حرمة الأخذ في غير الميراث ويمكن أن يقال بإعراض المشهور عن العمل بهما علي وجه الحرمة خصوصاً أنّ الأول يكون في مورد الطلب بمقتضي باب الاستفعال ولا يشمل الابتداء بذلك وأمّا قوله ( عليه السلام ) : « لم ترجع . . . » في الثاني فهو أخفي دلالة علي الحرمة من الأول ، فإنّ ابن إدريس في السرائر نفي الخلاف عن جواز الرجوع بذلك وقال : إنّ هذا خبر واحد لا دليل عليه من كتاب وسنة ولا إجماع ، لأنّ المتصدق عليه قد ملك الصدقة وله بيعها علي من شاء من الناس بغير خلاف ، ثمّ قال : وشيخنا ( ره ) قد رجع عمّا قاله في مسائل خلافه في الجزء الأول من كتاب الزكاة قال : مسألة ، يكره
هامش
( 1 ) 1 / 12 من أحكام الوقوف .
( 2 ) 5 / 12 من الوقوف .