يكون كضيق دائرة العام من بدو الأمر كما في قولنا « أكرم العلماء » فمات بعضهم قبل هذا الخطاب أو بعده ، فإنّه لا فرق بينهما لأنّ الحكم يكون علي العنوان وإن كان مرآتاً عن الأفراد ، فعلي هذا لا إشكال في صحة الوقف إذا قبض الباقي منهم .
المسألة الثالثة : في بطلان الوقف بموت الموقوف عليه قبل القبض
إذا كان القبض شرطاً للصحة فلا إشكال في بطلانه بموت الموقوف عليه ، لأنه لم يحصل . وأمّا إذا كان شرطاً للزوم فقط فقيل - كما في العروة - : لا يبطل بالنسبة إلي الموقوف عليه وإن كان يبطل بموت الواقف ، لصحيح صفوان وخبر الأسدي المتقدمين الدالّين علي شرطية التسليم .
وفيه : أنّ موت الموقوف عليه يوجب أن يكون الوقف كالوقف علي المعدوم وهو باطل في نفسه ، ويأتي الكلام في انّه هل يصحّ بلحاظ قبض الطبقة الثانية ومن بعدهم أم لا ؟ كما تقدم قبل هذه المسائل ، هذا مضافاً إلي أنّ الخبرين شاملان للمقام أيضاً لإطلاق عدم التسليم من قبل الواقف .
المسألة الرابعة : جنون الواقف أو الموقوف عليه ملحق بموتهما
هل جنون الواقف أو الموقوف عليه أو الإغماء فيهما ملحق بالموت في الحكم أم لا ؟ فيه خلاف ؛ قال في المسالك في طيّ شرطية القبض للصحة في شرائط الوقف وذكر الموت : « وفي معني الموت الجنون والإغماء » ولكن في العروة قال : « فالأقوي عدم البطلان فيهما » وفي الجواهر « 1 » : « وكذا يبطل لو
هامش
( 1 ) ج 28 ، ص 63 .