مورده : « إنه كذّاب ، ولكن يمكن أن يقال بأنّ أدلّة التسامح في الكراهات والسنن يشمل هذا الخبر ، حيث إنّ الصدقة من السنن ؛ هذا مضافاً إلي ما ورد في فضل الصدقة من الروايات الكثيرة يوجب الوثوق الخبري بهذا أيضاً مع هذه الخصوصية التي يوافقها الاعتبار ، حيث إنّ الطريق العادي للصدقة في أمثال هذا المورد ليس إلا ما أرشد إليه الإمام عليهالسّلام .
الكلام في شرطية الإقباض في الصدقة
قوله : وإقباض ولو قبضها المعطي له من غير رضا المالك لم ينتقل إليه .
أقول : البحث هنا في أمرين : الأول ، في شرطية القبض والثاني ، في أنّه لابدّ فيه من الإذن من المعطي .
الأمر الأول : في شرطية القبض
فنقول : أما شرطية الإقباض فإما أن يلاحظ فيها مقتضي القاعدة أو يلاحظ فيها مقتضي النصّ ؛ أمّا مقتضي القاعدة فبناء علي كون الإيجاب والقبول فيها باللفظ وقد تحقّق ففيه إشكال ، فإنه إذا قال الموجب : تصدّقت بهذا عليك . فقال الفقير مثلًا - : قبلت . فقد تمّ العقد ، فيشمله وجوب الوفاء به وإن فرض كونه جائزاً وقابلًا للفسخ عند العقلاء ، فالقبض لا يكون عندهم شرط أصل العقد وإن كان شرط اللزوم . اللهم إلا أن يقال : إنّ ما بنائه علي المجّانية ما لم يحصل القبض لا يتم المعاهدة فيه عند العرف أيضاً ، حيث إنّ الصدقة ( بالفارسية دادني است نه مطالبه كردني ) .