الهبة القبض فيكون شرطاً في هذا النوع الخاص منها أيضاً .
وفيه : ما عرفت سابقاً من أنّها ليست بهبة ولا غيرها ، بل لها عنوان مستقل فلا يتم هذا أيضاً .
الأمر الثاني : في اشتراط كون الإقباض مع إذن المالك المعطي للصدقة
في اشتراط كون الإقباض مع إذن المالك المعطي للصدقة ، وقد جزم بذلك في الجواهر من غير نقل خلاف ، ولكن أشكل فيه صاحب العروة بأنّ الحرمة بدون الإذن لا ينافي صحّة القبض ، حيث إنّ النهي في المعاملات لا دلالة له علي الفساد .
وقد استدلّ صاحب الجواهر بأنّ الشرط هو الإقباض وهو بنفسه يكون معناه القبض مع الإذن مع تسليم أنّ النهي لا يدلّ علي الفساد .
أقول : إنّ نفس الإقباض يمكن أن يكون من المالك إلا أنّه كان بإكراه من غيره وبدون إذنه ، إلا أن يقال إنّ الإقباض منصرف إلي القبض مع الإذن ولا يشمل ما كان بدونه ، إلا أنّ التعبير به يكون في كلام المحقق ، فإن كان هو معقد الإجماع فله وجه ولكن الدليل هنا ليس هو الإجماع علي فرض تسليم كون التعبير ب - « لا خلاف » فيه إجماعاً ، بل الدليل هو النصّ ، والإجماع لو سلّم يكون محتمل السندية ، والتعبير في النصّ ليس هو الإقباض ، بل التعبير ب - « إذا لم يقبضوا » ومفهومه « إذا قبضوا فكذا . . . » وهم أعم من الإقباض مع الإذن أو بدونه ، فيكون الشرط هو القبض ، فإذا تحقّق يكفي للصحّة ، فإن فرض كون عقد الصدقة باللفظ فتمّ وحصل القبض تصحّ الصدقة ، إلا أنّ الذي يقتضيه