تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
مع سائر الشرائط من الشرع المقدس الإسلامي .

الصدقة عقد

قال المحقق في الشرايع : وهي عقد يفتقر إلي إيجاب وقبول . أقول : البحث هنا في جهات : الأولي ، في أن الصدقة عقد أو إيقاع . والثانية ، أنّه علي فرض العقدية هل يفتقر إلي إيجاب وقبول بالصيغة أو يكفي المعاطاة فيها . والثالثة ، في أنّه علي فرض كفاية المعاطاة فهل تكون المعاطاة هنا موجبة للزوم ، أو يجيء الاختلاف في إيجابها اللزوم كاختلاف في البيع .

الجهة الأولي : في أن الصدقة عقد أو إيقاع

فربما يشكل علي كونه عقداً - كما في جامع المقاصد - بصدقها علي مورد الإبراء والإبراء إيقاع ، وهو ما في قوله تعالي :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ »
« 1 » فإنّ هذه الآية فسّرت الصدقة فيها بالإبراء من الدين حسب تناسب الحكم والموضوع وأنّ المورد مورد الدين لا مورد الصدقة ابتداء ، فمن الممكن أن لا تكون الصدقة عقداً مع عدم اعتبار قصد القربة فيها كهذا المورد . وفيه : أنّ إطلاق الصدقة علي الإبراء مع القرينة ممّا لا كلام فيه ، كما أنّ إطلاقها علي الوقف مع القرينة أيضاً كذلك ، وكذا إطلاقها علي الهبة أو الهدية في مورد من الموارد لا ينافي أن يكون الصدقة بعنوانها الخاص عقداً
هامش
( 1 ) البقرة ، 280 .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 488 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى