تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وقال في المبسوط « 1 » في كتاب الهبات : « فالهبة والصدقة والهدية بمعني واحد ( إلي أن قال ) غير أنّه إذا قصد الثواب والتقرب بالهبة إلي الله عزّ وجلّ سمّيت صدقة وإذا قصد به التودّد والمواصلة سمّيت هدية . » انتهي موضع الحاجة من كلامه . وفيه : أنّ عنوان الصدقة غير عنوان الهبة مع قصد القربة ، فالهبة كذلك ليست صدقة . فإن قلت : ما الفرق بين الصدقة والوقف إذا قصد به وجه الله تعالى مع أنه أيضاً أطلق الصدقة عليه في الروايات . قلت : إنّ الوقف علي التحقيق لا يكون شرطه قصد القربة وعلي فرض شرطيته فيه فالفرق بينه وبين الصدقة هو أن الوقف فيه تحبيس العين وتسبيل الثمرة والصدقة عينها ومنفعتها تسبيل وليس فيها معني الإيقاف ، مضافاً إلي أن عنوان الصدقة غير عنوان الوقف كما مرّ . والاحتمال الثالث ، ما هو المحكي عن الحدائق في معني أنّ الصدقة محدثة وهو أنّ الصدقة بمعني ما يشترط فيه قصد القربة لم تكن في زمن رسول الله صلّي الله عليه وآله والصدقة يومئذ كان بمعني الوقف ، كما في صدقات علي وفاطمة والكاظم عليهم‌السّلام « 2 » ، واستدلّ بخبر عبيد بن زرارة مدّعيا أنّ ظهوره يكون في الصدقة المعهودة ويكون جوابه عليه‌السّلام بأنّها محدثة بهذا المعني وإنّما المستعمل يومئذ النحل والهبة ، هذا حاصل ما أفاده . وأجاب عنه في الجواهر بما حاصله أنّ ما ورد في الكتاب والسنة ممّا يكون المراد به الصدقة بالمعني الخاص لا يكاد يحصي فليس المراد
هامش
( 1 ) ج 3 ، ص 303 . ( 2 ) باب 6 من أحكام الوقوف .
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 486 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى