تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
نجد مجوزاً لبيع الوقف ولو بالنسبة إلي حصة الإمام عليه السلام . وفيه : أولًا ، أنّ أمره ( عليه السلام ) بالبيع هو المجوّز له وهو أعرف ، فلعلّه كان جوازه من جهة علمه بحصول الاختلاف الذي يوجب زوال الوقف أو كان له وجه آخر لا نعلمه ، لأنّه قضية في واقعة بلحاظ هذه الفقرة . فإن قلت : لعلّ سرّه هو كون الوقف منقطع الآخر كما مرّ . قلت : ليس كذلك ، بأنّ الوقف المنقطع آخره أيضاً لابدّ فيه أن يحصل الانقراض بالنسبة إلي الموقوف عليه ومع حياة الإمام ( عليه السلام ) لم ينقطع الوقفية ، بل قول السائل : « أو يدعها موقفة » ظاهر في كونه وقفاً علي الدوام له ( عليه السلام ) ما دام عمره ، وفيه احتمال أن يكون وقفاً لمقام الإمامة حتّي يشمل غيره ( عليه السلام ) من الأئمة . وثانياً ، لا يضرّ هذا الإشكال بالاستدلال بالذيل وتمّ دلالة الذيل كما لم يكن غيره أيضاً مضرّاً . هذا بيان صدر الرواية . وأمّا ذيل الرواية فقد يقال كما عن الشيخ الأعظم بشموله للصورة السابعة إلي العاشرة ؛ أمّا الصورة السابعة فكان فيها قسمان : الأول ، ما يكون بقائه مؤدياً إلي خرابه للخلف بين أربابه ، والثاني ، ما كان مؤديّاً إليه من غير هذا الوجه ، فقوله ( عليه السلام ) : « فإنّه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال . . . » يمكن أن يقال : إنّه في مقام بيان العلّة لجواز بيع الوقف ، فإذا كان الخوف من تلف الأموال بسبب الاختلاف موجباً لجواز البيع فكلّ ما أوجب ذلك وإن لم يكن اختلافاً ، بل كان هناك وجه آخر فكذلك ، لأنّ التعليل معمّم والمورد غير مخصّص ، كما إذا قيل : لا تأكل الرمان لأنّه حامض ، فإنّ العلة إذا كانت الحموضة فتشمل كلّ حامض ، فإذا كان جواز البيع لخوف تلف الأموال فيكون الجواز أعمّ من كون الموجب هو الاختلاف
الباقيات الصالحات (كتاب الوقوف و الصدقات) — صفحة 459 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى